الشيخ الكليني

275

الكافي

الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم العبد عليه وإن قل . 9 - أحمد بن إدريس وغيره ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبيه ، عن منصور بن حازم أو غيره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما : من اهتم بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذة الدنيا . ( باب ) * ( وقت الظهر والعصر ) * 1 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنك قلت : إن أول صلاة افترضها الله على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) الظهر وهو قول الله عز وجل : " أقم الصلاة لدلوك الشمس " فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ( 1 ) ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة وهو آخر الوقت فإذا صار

--> ( 1 ) قال الفيض رحمه الله : - السبحة - بالضم - : صلاة النافلة يعنى أن أول الوقت الأول لصلاة الظهر في حق المتنفل بعدما يمضى من أول الزوال بمقدار أداء نافلته طالت أم قصرت وآخر الوقت الأول لها أن يصير الظل بقدر قامة الشخص أو الشاخص والمراد بالظل ما يزيد بعد الزوال الذي يقال له : الفيئ لاتمام ظل الشخص إذ الباقي منه عند الزوال يختلف وربما يفقد وربما يزيد على قامة الشخص وأول الوقت الأول للعصر المختص به آخر الوقت الأول للظهر وهو بعينه أول الوقت الثاني للظهر . وآخر الوقت الأول للعصر صيرورة الظل بالمعنى المذكور قامتين وهو بعينه أول الوقت الثاني للعصر . هذا في حق المتنفل المفرق بين الفريضتين الآتي بأفضل الامرين أعني التنفل والتفريق واما الذي لا يتنفل والذي يجمع بين الفرضين كما هو المفضول فأول الوقت الأول للظهر في حق الأول أول الزوال كما دل عليه قوله : " لم يمنعك الا سبحتك " وأول الوقت الأول للعصر في حق الثاني الفراغ من الظهر كما هو مقتضى الجمع ولا فرق في الاخر بينهما وبين المتنفل المفرق فقوله عليه السلام : " فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر " يعنى به الوقت المختص بالعصر الذي لا يشاركه الظهر في بقاء الفضيلة ولم يرد به انه لا يجوز الاتيان بالعصر قبل ذلك كيف والأخبار الآتية تنادى بان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما يصلى العصر إذا كان الفيئ ذراعين ويكفى في التفريق الاتيان بنافلة العصر بين الفريضتين فهذا التحديد لأول وقت العصر لا ينافي كون الأفضل الاتيان بها قبل ذلك . كذا يستفاد من مجموع الأخبار الواردة في هذا الباب ويقتضيه التوفيق بينها جميعا .